الأسبوع العربيخاطرة

………..لماذا نكتب؟

لماذا نكتب؟
بقلم/ كفاية الله الأزهري
نحن عندما نكتب نقابل فكرة بفكرة، نقارع طعنة بطعنة، نصارع ضربة بضربة، فكلماتنا طورا صارم مسلول، وتارة رمح من الرماح، وأخرى قنبلة من القنابل، وحينا رصاص من الرصاصات، وأحيانا دبابة من الدبابات التي تدب على قلوب الأعداء..
كما أن هناك إنسان كافر هناك فكرة كافرة، وكما أن هناك إنسان ملحد وإنسان منحرف فهناك فكرة ملحدة وفكرة منحرفة، فنحن – معشر الكتاب – عندما نكتب نقتل فكرة كافرة بفكرة مؤمنة، نطعن فكرة ملحدة، بفكرة مسلمة، و نجرح فكرة منحرفة بفكرة سليمة، فيظل الكاتب المسلم طوال حياته يقتل الأفكار الكافرة والمنحرفة ربما تفوق الآلاف والملايين كما يقتل المجاهد آلاف وملايين الأعداء الكافرة..
وكما أن المجاهد لو فر من معركة جهاده بعد أن مكنه الله تعالى بالانضمام إلى صفوف المجاهدين، والحضور في معركة الجهاد، سوف يسأل أمام الله تعالى ويحاسب ويعاقب، كذلك من وفقه الله للتعلم ووضع فيه موهبة الكتابة أو التعليم أو الشرح أو البناء، فكل يسأل ويحاسب حسب ما تيسر له، فلو لم يؤد حقه أو غفل عنه يعاقب كما يعاقب ذلك المجاهد..
فالأديب في أدبه يؤدي دور المجاهد في إعدام واغتيال الأفكار الكافرة، والشاعر في شعره يؤدي دور المقاوم في مقاومة الأفكار الملحدة والمنحرفة، انظروا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم يقول في شأن عبد الله بن رواحة وهو يهجو المشركين بشعره “فوالذي نفسي بيده لكلامه أشد عليهم من وقع النبل” أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
كما يولد كافر من نطفة كافرة، وملحد من نطفة ملحدة، ومنحرف من نطفة منحرفة، كذلك يولد ملحد من فكرة ملحدة، وكافر من فكرة ملحدة، ومنحرف من فكرة منحرفة، ثم تلد هذه الأفكار كاتبا ملحدا، وكاتبا كافرا، وكاتبا منحرفا، لأن الذي يعايش الأفكار الملحدة والمنحرفة لا شك يحذو حذوهم، ويتبع منهجهم، فكما ثبت أن في القصاص حياة، ففي قصاص الأفكار كذلك حياة يا معشر الكتاب والقراء! فمن استطاع أن يكون في رباط في ثغر من ثغور الكلمات فليفعل.. فإن له عند الله جزاء وافرا.. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون..

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى